وتتواصل جريمة تركيع الشعب الفلسطيني
كتبهاعبدالاله سماع ، في 20 أغسطس 2007 الساعة: 23:11 م
ان ما يجري اليوم من عملية حصار وتجويع ممنهجة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة سيبقى
عارا في وجه الخونة الممثلين بقياديي حركة فتح وما يسمى بالمجلس الوطني الفلسطيني لمنظمة التحرير الفلسطينية وفي وجه العربان هدا بالإضافة إلى (المجتمع الدولي) الدين ارتضوا تجويع شعب لا لشيء سوى انه مارس ديمقراطيته الحقيقية واختار ممثليه الدين يرضى عنهم و الدين للأسف لا يرضى عنهم هدا (المجتمع الدولي) الذي يفتخر ويتبختر بالديمقراطية وبالعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان وكل تلك الشعارات التي اتبتت أخيرا زيفها أو على الأقل عدم أحقية المسلمين والعرب في التمتع بها إلا وفق ما يأمر به السيد بوش وكلابه من القادة الأوربيين وما تطبع وتختم عليه أنامل الذهب الإسرائيلية واليهودية والماسونية الجديدة.
اليوم يعيش أكثر من نصف شعبنا العربي والإسلامي الفلسطيني المرابط في قطاع غزة ليلته الثانية في ظلام دامس بعد أن قطع الاتحاد الأوربي إمداداته من الوقود عن قطاع غزة والبالغة حوالي 12 مليون يورو في الشهر ودلك لأسباب إدارية وتقنية وتنظيمية كما عبر عن دلك القادة الأوروبيون وهده التبريرات والتي تتخد من عامل جباية حماس لفاتورة الكهرباء من المواطنين جاءت لتضيف عبئا آخر فوق الأعباء المعيشية المتفاقمة أصلا في القطاع بعد إيقاف إمداده بالكثير من المواد الصناعية والغذائية الأساسية إضافة إلى وقف إمداد العديد من الموظفين برواتبهم من حكومة الأمر الواقع برام الله ودلك بدعوى انتمائهم لحماس دون نسيان إغلاق المعابر الأساسية وخاصة منعا معبر رفح بتواطؤ بين مصر وإسرائيل وحكومة فياض .
وقد ذكرتني هده الواقعة أي منع الكهرباء عن قطاع غزة بتلك الأزمة الخطيرة في سبعينات القرن الماضي وبالدات سنة 1973 والتي نجمت عن إيقاف تصدير النفط من السعودية ومن بعض الدول العربية الأخرى إلى أوربا والى العالم الغربي أيام الملك السعودي الراحل فيصل وكيف كان تاتير تلك الأزمة حينها في البلدان الغربية التي دبرت عملية الاغتيال الشهيرة للعاهل السعودي حتى يتسنى لها تغيير الوضع وإرجاع الأمور إلى سابق عهدها. واليوم يساهم هؤلاء أنفسهم في حرمان أكثر من مليون مواطن فلسطيني من حقهم الأساسي في الطاقة والكهرباء لجعلهم يثورون على حركة حماس التي تمسك بتلابيب الوضع الحالي في قطاع غزة والتي كسبت الانتخابات التشريعية السابقة ومعها ضمنت تأييد الغالبية العظمى من الشعب الفلسطيني. ووجه الشبه في القضيتين هو سلاح الطاقة وكيف أن الغرب لم يرضى أن يحرم من الطاقة وجعل منها قضية إنسانية ومصيرية في حين يرتضون هم أنفسهم أن يوجه سلاح الطاقة هدا في وجه الفلسطينيين الدين ينتفي عنهم أي طابع إنساني.
بالطبع المسؤولية الأولى لما يجري هي على عاتق الرئيس الفلسطيني أبو مازن مع الشلة الفاسدة التي تحيط به والتي تتخد من تجويع نصف الشعب الفلسطيني أداة تحارب بها حماس وهي تعمل ليل نهار على تضييق الأوضاع في غزة ودافعها من وراء دلك هو رغبتها في أن يثور الشعب الغزاوي على حركة حماس وان يطالبها بترك مقاليد الأمور لمن يستطيع أن يحل مسالة تفاقم الأوضاع التي يعيشها وبالتالي تستسلم حركة حماس وتسلم معها مقاليد حكم القطاع إلى حركة فتح. وهي لعبة نارية أظهرت لحد الآن فشلها رغم مرور اكتر من شهرين على عملية الحصار الفتحاوي الإسرائيلي الغربي ورغم مرور اكتر من عام ونصف العام على بداية الحصار الأول الذي انطلق مع نجاح حركة حماس في الانتخابات الفلسطينية و لكن يبدو أن القيادة الفتحاوية لم تستسلم بعد و مازالت تمارس نفس اللعبة القدرة ومعها ما زالت الأوضاع الفلسطينية تعيش تدهورا اكتر فاكتر.
ولكن مع الألم نستنبط الأمل ومع العسر يأتي اليسر ومن دموع الحزن نصنع دموع الفرح ومن آهات الثكلى والأرامل واليتامى ستنبثق إن شاء الله تكبيرات الفوز والانتصار للمجاهدين الصابرين المرابطين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حركات اسلامية, سياسة | السمات:حركات اسلامية, سياسة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























