قراءة مستقضبة في تجربة الحركة الاسلامية في البلدان العربية

كتبهاعبدالاله سماع ، في 19 أغسطس 2007 الساعة: 18:20 م

الكثير من الناس يطرحون سؤالا مهما حول مدى استعداد الحركات الاسلامية لاستلام الحكم في بلداننا العربية وفي نظري فان اغلب الحركات الاسلامية العربية ليست مستعدة الان على الاقل لتسلم الحكم وقد عبر الكثير من القياديين عن ذلك وفي مقدمتهم قياديوا حزب العدالة والتنمية في المغرب الذين اكدوا انهم لم يريدوا ان يشاركوا في جميع الدوائر الانتخابية في الاستحقاق الماضي وذلك لكونهم غير مستعدين في الفترة الحالية لاستلام مقاليد الحكومة لوحدهم، وحتى في مصر فقد سمعت انهم ليسوا على استعداد لتسلم الحكم في الفترة الراهنة وخاصة في ظل الظروف الاقليمية والدولية الحالية. ويبقى ان جبهة الانقاد الاسلامية الجزائرية كانت على بعد خطوات من استلام مقاليد الحكم لولا التدخل الانقلابي لجنرالات الجيش الجزائري وهي التجربة الواحدة التي وصلت او لنقل اقتربت فيها الاحزاب الاسلامية من استلام مفاتيح الحكم في بلداننا العربية هذا اذا لم نحتسب التجربة السودانية التي لم يكتمل لها النجاح بعد انقلاب الفريق عمر البشير على الشيخ حسن الترابي.
ويجب التاكيد على ان المشروع الاسلامي هو الحل الصحيح الذي تنتظره معظم الشعوب العربية والاسلامية وذلك لاعتبارات عديدة من اهمها ان المشروع الاسلامي هو مشروع ديني و اخلاقي في المقام الاول وهو ما يعني ان تبنيه يعني القضاء على اسباب الفساد الاخلاقي والمالي والاداري الذي يحرمه الشرع الحنيف كما ان المشروع الاسلامي هو مشروع للعدالة الاجتماعية في كل المجالات بين جميع افراد الشعب وهو ايضا مشروع اقتصادي وعلمي يتيح لافراد الشعب كل السبل الممكنة لاستجلاب اسباب العلم والرزق ويساهم في البحت عن كل السبل الممكنة للرقي بحياة الافراد في مختلف المجالات الاقتصادية والعلمية والفكرية.
وعن المجهود المتبع من طرف الحركات الاسلامية من اجل الوصول الى تحقيق مشروعها المجتمعي فيمكننا التاكيد على انها لن تنتظر ان يقدم لها الحكام مقاليدهم على طابق من ذهب او من فضة بل هي تناظل بكل اشكال النظال الممكنة من اجل الوصول لاهدافها المشروعة واذا نظرنا الى آلاف الدعاة والقيادات من الطلبة والعلماء رجالا ونساءا والمسجونين في مختلف الدول العربية يمكن ان نتخيل حجم التضحيات التي يقدمها لنا هؤلاء.
ولكن اذا نظرنا الى اساليب والطرق المتبعة من اجل الوصول الى الحكم نجدها تختلف من دولة عربية الى اخرى فهناك من الحركات الاسلامية من ترى انه يجب ان تعطي مجال التربية الوقت اللازم وذلك حتى تتكون هناك قاعدة متربية وملتزمة بالدين القويم وبمباديء الدعوة الصحيحة والتي يستعان بها ومن اجلها للقيام بالتغيير اللازم في الهرم السلطوي.وهناك من الحركات من ترى انه يمكن التغيير مباشرة من هرم السلطة على الاقل دون الاعتماد على القاعدة التي يمكن تربيتها وتقويمها بعد الانتهاء من استتباب اسس الحكم. وبين هذين الاسلوبين تتركز معظم مقومات وانظمة الحركات الاسلامية اي بين من يعتمد على التغيير في الهرم وبين من يعتمد على التغيير من القاعدة.
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حركات اسلامية, سياسة | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر